الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

211

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق ولا تكرهوا عبادة اللّه إلى عباده - وفي خبر - ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك . وعن الصادق عليه السّلام ان من المسلمين من له سهم ومن له سهمان ومن له ثلاثة ومن له أربعة - إلى أن قال - فليس ينبغي أن تحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة - إلى أن قال - وسأضرب لك مثلا كان له جار نصراني فدعاه إلى الاسلام وزينّه له فأجابه فأتاه سحرا فقرع عليه الباب وقال له توضأ للصلاة فتوضأ وخرج معه فصليا ما شاء اللّه ثم صليا الفجر ثم مكثا حتى أصبحا فقام الجار لمنزله فقال له الرجل أين تذهب النهار قصير والذي بينك وبين الظهر قليل فجلس معه إلى الظهر ثم قال له وما بين الظهر والعصر قليل فحبسه حتى صلّى العصر ثم قام وأراد أن ينصرف فقال له ان هذا آخر النهار وأقلّ من أولّه فاحتبسه حتى صلّى المغرب ثم أراد أن ينصرف فقال له انما بقي صلاة واحدة فمكث حتى صلّى العشاء الآخرة ثم تفرّقا فلمّا كان سحرا غدا عليه فضرب عليه الباب وقال له أخرج قال اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني وأنا انسان مسكين ولي عيال - فأدخله في شيء أخرجه منه - هذا وقال ابن أبي الحديد قال الشاعر : اني كثرت عليه في زيارته * فملّ والشيء مملول إذا كثر 25 الحكمة ( 312 ) وقال عليه السّلام : إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَاراً - فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ - وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ